Luscious green groves with bright yellow daffodils, white tulips, red roses and an array of daisies and dandelions. These delights not only provide a sensation to the landscape, nor are they only for the pleasure of our sight; they do not only provide nectar to the bee, nor pollen to the butterflies; but instead, they are all this and much more. The green fingered horticulturalist has before him the laborious task to ensure the survival of the planet, and in these delights of the meadow, grove and field, the flora provides it with an apparel of celestial light. The celestial light that keeps our souls nourished and our planet’s heart pulsating.
Continue reading →Month / December 2022
الإمام قاسم النانوتوي
عشقته و لم تسعدني الأيام بإمتاع النظر إلى محيّاه الجميل، لكني استطلعت أخباره في كتبه و رسائله حتى ما روى الرواة عنه في سيرته فوجدت هنالك عجائب أقلّها ما يستهوي النفوس المتمردة و يأخذ بمجامع القلوب الجافة العاصية إلى أن تعتنق الإسلام عقيدةً و منهجًا للحياة. إنه تفرّد بين معاصريه بما أوتي من لدن الحكيم العليم، و كتبه و رسائله اليوم لا تزال تبدي لمن أمّ حماها و تجشّم صعوبة القراءة صنوفاً من بديع الاستدلال على أنه رب واحد لا شريك له، و أن وجوده ليس ممكنًا فحسب بل ضروري و مستحيل عدمه، متصف بسائر الصفات الكمالية ، منزه عن جميع سمات النقص و الزوال.
عشقته منذ عهد الصبا لما وقعت الباصرة على (( تقرير دلبذير)) بالأردية ففكّرت فيه و تدبّرت خوافيه و حواشيه ، و زادني غرامًا به إذ سمعت أن أناسًا قبلي أصيبوا بما أصبت به، و عدّوه أحقّ بأن يُصرَف فيه نفائس أوقاتهم بعد ما فرض عليهم من الطاعات، و حسبوه عدّة لمعادهم و سعادة لحياتهم.
تجد في رسائله و كتبه العديدة ما فيه طرزًا من الاستدلال يجمع بين العلم البديهي و النظري ، و القضايا المنتجة ما يعمل في شغاف قلبك و يطربك باتساوق نغماته من دون أن يكون هناك وتر و لا ألحان. تجد فيها برهانًا عظيمًا على التوحيد و إبطال التثليث ، و فوائد جمة في بيان الحِكم المكنونة في الشريعة المصطفوية التي لا تزال لامعة مع نضرتها الأولى و لم تضر بتغير الأيام ، بل هي سالمة باقية كالشمس بازغة بأجمل الهبات الطبيعية ، و لم تنقصها العلمانية و النسوية و ما بعد الحداثة ، و مياه دينِنا الإسلام ، إذا تعمّقنا النظر في كتب النانوتوي ، تبرهن لنا أنها باقية عذبة دافقة.
إليك مني السلام يا أيها الإمام النانوتوي ، إننا ما رأيناك لكن رأينا آثارك الأبدية اللدنّية، أدهشتنا بصنع الاستدلال المنطقي البرهاني على أصول الدين و فروعه ، وشرعت لنا شرعة التعليم الديني في المدارس الإسلامية بالطريقة المثلى، و آثارك برهان جليّ على أن كان لديك عقل كامل ، و نظر نافذ، فاقت و زادت على من عمل قبلك من الفلاسفة و العلماء و الحكماء
الإمام النانوتوي ، و ما أدراك ما الإمام النانوتوي؟ اللوذعي الألمعي ، قاسم العلوم و الفيوضات، صاحب الحضرة الربانية، هو الكنز المطلسم ، و البحر الزاخر المطلطم اللهم إني أسألك بجاهه لديك، أن تعمر قالبي بعلومه، وسمعي بأقواله، و روحي بأسراره و فيوضه ، اللهم بخالص ودّه لديك تنفحني بسبب حبّي إياه نفحة الأتقياء ، و تمنحني به منحة الأصفياء ، فإن علومه هي الأسرار المصنونة ، و الجواهر الأفراد المكنونة ، و اليواقيت المنطوية عليها أصداف مكنوناتك. فبعلومه صرنا نستدل بها عليك ، فقد زال بذلك عنّا الريب و حصل اليقين و الانتباه الذي لايشوبه شائبة أيّ شك. اللهم إنك جعلت دلالتنا عليك بعلومه ، فارض اللهم عليه و أعل مقامه فإنك جعلت علومه مصابيح الهدى المطهّرة من رق الأغيار ، فمن قلبه ظهر درر المعاني فجُعِلت قلائد التحقيق لأهل المباني. آمين يا رب العالمين.
شهزاد خان